تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقال ابن عباس : لما أخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكة قال أبو بكر رضي اللّه عنه : إنا للّه ، لنهلكن . فأنزل اللّه تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ
الآية ، قال أبو بكر : فعرفت أنه سيكون قتال « 1 » . الآية : 52 - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 52 ) . قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا
الآية . أخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير قال : قرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة
وَالنَّجْمِ
فلما بلغ :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
( 19 )
وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
[ سورة النجم ، الآيات : 1 - 20 ] ألقى الشيطان على [ مسامعهم ] تلك الغرانيق العلا ، وإن شفاعتهن لترتجى ، فقال المشركون : ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا ، فنزلت :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
الآية . وأخرجه البزار وابن مردويه من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فيما أحسبه ، وقال : لا يروى متصلا إلا بهذا الإسناد . وتفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور . وأخرجه البخاري عن ابن عباس بسند فيه الواقدي وابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس ، وأورده ابن إسحاق في السيرة عن محمد بن كعب وموسى بن عقبة عن ابن شهاب وابن جرير عن محمد بن قيس وابن أبي حاتم عن السدي كلهم بمعنى واحد ، وكلها إما ضعيفة أو منقطعة سوى طريق ابن جبير الأولى « 2 » . الآية : 60 - قوله تعالى :
* ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
( 60 ) .
هامش
( 1 ) النيسابوري 260 ، وسنن الترمذي برقم 3171 . ( 2 ) السيوطي 188 ، وما ألقاه الشيطان على مسامع المشركين هو الذي نسخه اللّه بآياته ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 229 ، ورواية الغرانيق طعن بثبوتها المحققون من المحدّثين .