تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
اللّه تعالى هذه الآية :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
إلى قوله :
نَصِيراً
[ سورة الإسراء ، الآية : 75 ] « 1 » . وقال قتادة : ذكر لنا أن قريشا خلوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة إلى الصبح ، يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه ، فقالوا : إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس ، وأنت سيدنا يا سيدنا ، وما زالوا به حتى كاد يقاربهم في بعض ما يريدون ، ثم عصمه اللّه تعالى عن ذلك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » . الآية : 76 - قوله تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ
. قال ابن عباس : حسدت اليهود مقام النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، فقالوا : إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام ، فإن كنت نبيا فالحق بها ، فإنك إن خرجت إليها صدقناك وآمنا بك . فوقع ذلك في قلبه لما يحب من الإسلام ، فرحل من المدينة على مرحلة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 3 » . وقال عثمان : إن اليهود أتوا نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : إن كنت صادقا أنك نبي فالحق بالشام ، فإن الشام أرض المحشر والمنشر ، وأرض الأنبياء . فصدق ما قالوا ، وغزا غزوة تبوك لا يريد بذلك إلا الشام ، فلما بلغ تبوك أنزل اللّه تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ
« 4 » . وقال مجاهد وقتادة والحسن : همّ أهل مكة بإخراج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكة ، فأمره اللّه تعالى بالخروج ، وأنزل هذه الآية إخبارا عما هموا به « 5 » . الآية : 80 - قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
. قال الحسن : إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا النبي صلى اللّه عليه وسلم ويخرجوه من مكة أراد
هامش
( 1 ) النيسابوري 244 ، وزاد المسير ، ج 5 / 67 ، وتفسير القرطبي ، ج 10 / 299 . ( 2 ) النيسابوري 245 ، وزاد المسير ، ج 5 / 68 ، وتفسير القرطبي ، ج 10 / 299 - 300 . ( 3 ) النيسابوري ، 244 - 245 ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 53 ، وضعّفه . ( 4 ) تفسير ابن كثير ، ج 3 / 53 ، وقال : في إسناده نظر . ( 5 ) النيسابوري 245 ، والسيوطي ، 171 - 172 ، وزاد المسير ، ج 5 / 70 .