تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم . قال : « لا ، بل أستأني بهم » . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
« 1 » . وروينا قول الزبير بن العوام في سبب نزول هذه الآية عند قوله :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
[ سورة الرعد ، الآية : 31 ] « 2 » . الآية : 60 - قوله تعالى :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
. لما ذكر اللّه تعالى الزقوم خوّف به هذا الحي من قريش ، فقال أبو جهل : هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد عليه السلام ؟ قالوا لا ، قال : الثريد بالزبد ، أما واللّه لئن أمكننا منها لنتزقمنها تزقما . فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
يقول : المذمومة
وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
( 60 ) « 3 » . الآية : 73 - قوله تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
. قال عطاء ، عن ابن عباس : نزلت في وفد ثقيف ، أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسألوا شططا ، وقالوا : متعنا باللات سنة ، وحرّم وادينا كما حرمت مكة : شجرها وطيرها ووحشها . فأبى ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يجبهم ، فأقبلوا يكثرون مسألتهم ، وقالوا : إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم ، فإن كرهت ما نقول ، وخشيت أن تقول العرب : أعطيتهم ما لم تعطنا ، فقل : اللّه أمرني بذلك . فأمسك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنهم ، وداخلهم الطمع ، فصاح عليهم عمر : أما ترون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمسك عن جوابكم كراهية لما تجيئون به ، وقد همّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعطيهم ذلك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » . وقال سعيد بن جبير : قال المشركون للنبي صلى اللّه عليه وسلم : لا نكف عنك إلا بأن تلم بآلهتنا ولو بطرف أصابعك . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما عليّ لو فعلت ، واللّه يعلم أني بار ؟ » . فأنزل
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 15 / 74 ، ومسند أحمد ، ج 1 / 258 ، وصححه أحمد شاكر . ( 2 ) انظر سبب نزول الآية 31 من سورة الرعد . النيسابوري 243 . ( 3 ) النيسابوري 244 ، وزاد المسير ، ج 5 / 55 ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 48 - 49 . ( 4 ) النيسابوري 245 ، وزاد المسير ، ج 5 / 67 ، وتفسير الطبري ، ج 15 / 130 ، وسنده ضعيف .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 208 | خالد عبد الرحمن العك