وقال الكلبي : كان المشركون يؤذون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالقول والفعل ، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
الآية : 56 - قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا
( 56 ) .
قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا
الآية . أخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود قال : كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن ، فأسلم الجنيون واستمسك الآخرون بعبادتهم ، فأنزل اللّه :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ
الآية « 2 » .
الآية : 59 - قوله تعالى :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
( 59 ) .
قوله تعالى :
وَما مَنَعَنا
الآية . أخرج الحاكم والطبراني وغيرهما عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا ، فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم ، وإن شئت تؤتهم الذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال : « بل أستأني بهم » ، فأنزل اللّه :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
الآية . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن الزبير نحوه أبسط منه « 3 » .
عن الأعمش ، عن جعفر بن ياسر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
سأل أهل مكة النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون ، فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نجتني منهم « 4 » ، وإن شئت نؤتهم الذي سألوا ،
هامش
( 1 ) النيسابوري 243 ، وزاد المسير ، ج 5 / 46 .
( 2 ) السيوطي 169 ، وزاد المسير ، ج 5 / 49 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 3 / 46 .
( 3 ) السيوطي 169 ، ومسند أحمد ، ج 4 / 96 ، وإسناده صحيح ، وزاد المسير ، ج 5 / 51 ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 47 .
( 4 ) تستأني بهم : تصبر عليهم وتتئد في الطلب لهم . نجتني منهم : نختار ونصطفي من يؤمن ويسلم ويصلح حاله .