تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الآية : 83 - قوله تعالى :
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ
. أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد أن أعرابيا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فسأله ، فقرأ عليه :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً
[ سورة النحل ، الآية : 80 ] قال الأعرابي : نعم ، ثم قرأ عليه :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ
[ سورة النحل ، الآية : 80 ] قال : نعم ، ثم قرأ عليه كل ذلك وهو يقول : نعم ، حتى بلغ :
كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
( 81 ) [ سورة النحل ، الآية : 81 ] فولّى الأعرابي ، فأنزل اللّه هذه الآية « 1 » . الآية : 90 - قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
. عن عبد الحميد بن بهرام قال : حدثنا شهر بن حوشب قال : حدثنا عبد اللّه بن عباس قال : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بفناء بيته بمكة جالسا إذ مر به عثمان بن مظعون ، فكشر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له : « ألا تجلس » . فقال : بلى ، فجلس إليه مستقبله ، فبينما هو يحدثه إذ شخص بصره إلى السماء ، فنظر ساعة ، وأخذ يضع بصره حتى وضع على عتبة في الأرض ، ثم تحرف عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره ، فأخذ ينغض رأسه كأنه يستنقه ما يقال له ، ثم شخص بصره إلى السماء كما شخص أول مرة ، فاتبعه بصره حتى توارى في السماء ، وأقبل على عثمان كجلسته الأولى ، فقال : يا محمد ، فيما كنت أجالسك وآتيك ما رأيتك تفعل فعلتك الغداة ؟ قال : « ما رأيتني فعلت » . قال : رأيتك شخص بصرك إلى السماء ، ثم وضعته حتى وضعته على يمينك ، فتحرفت إليه وتركتني ، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستنقه شيئا يقال لك ؟ قال : « أو فطنت إلى ذلك ؟ » . قال عثمان : نعم . قال : « أتاني رسول اللّه جبريل عليه السلام وسلم آنفا وأنت جالس » . قال : فما ذا قال لك ؟ قال : « قال لي :
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 90 ) » . فذاك حين استقر الإيمان في قلبي ، وأحببت محمدا صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
هامش
( 1 ) السيوطي 163 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 580 . ( 2 ) مسند أحمد ، ج 1 / 318 ، وصححه أحمد شاكر رحمه اللّه تعالى ، والدر المنثور ، ج 4 / 128 ، ومجمع الزوائد ، ج 7 / 48 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 200 | خالد عبد الرحمن العك