الآية : 38 - قوله تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
.
قال الربيع بن أنس ، عن أبي العالية : كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين ، فأتاه يتقاضاه ، فكان فيما تكلم به : والذي أرجوه بعد الموت ، فقال المشرك : وإنك لتزعم أنك لتبعث بعد الموت ؟ فأقسم باللّه لا يبعث اللّه من يموت .
فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
الآية : 41 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
.
نزلت في أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة : بلال وصهيب وخباب وعامر وجندل بن صهيب ، أخذهم المشركون بمكة ، فعذبوهم وآذوهم ، فبوأهم اللّه تعالى بعد ذلك المدينة « 2 » .
الآية : 43 - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
.
نزلت في مشركي مكة ، أنكروا نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم وقالوا : اللّه أعظم من أن يكون رسوله بشرا ، فهلا بعث إلينا ملكا « 3 » .
الآية : 75 - قوله تعالى :
* ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً
.
عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ، عن إبراهيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
نزلت هذه الآية :
* ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
في هشام بن عمرو ، وهو الذي ينفق ماله سرا وجهرا ، ومولاه أبو الجوزاء الذي كان ينهاه ، فنزلت :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
[ سورة النحل ، الآية : 76 ] .
فالأبكم منهما الكلّ على مولاه هذا السيد أسد بن أبي العيص ، والذي يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم هو عثمان بن عفان رضي اللّه عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 14 / 73 ، وزاد المسير ، ج 4 / 446 - 447 .
( 2 ) النيسابوري 235 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 2 / 570 ، وتفسير القرطبي ، ج 10 / 107 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 14 / 75 .
( 4 ) النيسابوري 235 ، والسيوطي 163 ، والدر المنثور ، ج 4 / 135 .