هاربا من الخوف لا يعقل ، فجيء به للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فسأله فقال : يا رسول اللّه ، أنزلت هذه الآية
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
( 43 ) فوالذي بعثك بالحق لقد قطعت قلبي ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 45 ) « 1 » .
الآية : 47 - قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
( 47 ) .
قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
قيل : وأي غل ؟ قال : غل الجاهلية ، إن بني تميم وبني عدي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية عداوة ، فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا ، فأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي يسخن يده فيكمد بها خاصرة أبي بكر ، فنزلت هذه الآية « 2 » .
الآية : 49 - قوله تعالى :
* نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 49 ) .
قوله تعالى :
* نَبِّئْ عِبادِي
الآية . أخرج الطبراني عن عبد اللّه بن الزبير قال :
مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفر من أصحابه يضحكون فقال : أتضحكون وذكر الجنة والنار بين أيديكم ؟ ! فنزلت هذه الآية
* نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 49 )
وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
( 50 ) [ سورة الحجر ، الآيتان : 49 - 50 ] .
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : اطلع علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة ، فقال : « لا أراكم تضحكون » ، ثم أدبر ، ثم رجع القهقرى ، فقال : « إني خرجت حتى إذا كنت عند الحجر جاء جبريل فقال : يا محمد ، إن اللّه يقول لك : لم تقنط عبادي ؟
* نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 49 )
وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
( 50 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) السيوطي 160 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 2 / 552 .
( 2 ) السيوطي ، 160 - 161 ، والدر المنثور ، ج 4 / 101 .
( 3 ) النيسابوري 233 ، والسيوطي 161 ، وتفسير القرطبي ، ج 10 / 34 .