تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الروم ، وأحبوا الظلال والمقام في المساكن والمال ، وشق عليهم الخروج إلى القتال ، فلما علم اللّه تثاقل الناس أنزل هذه الآية « 1 » . الآية : 39 - قوله تعالى :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 )
. قوله تعالى :
إِلَّا تَنْفِرُوا
الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن نجدة بن نفيع قال : سألت ابن عباس عن هذه الآية ، فقال : استنفر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحياء من العرب فتثاقلوا عنه ، فأنزل اللّه :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
فأمسك عنهم المطر ، فكان عذابهم « 2 » . الآية : 41 - قوله تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
. نزلت في الذين اعتذروا بالضيعة والشغل وانتشار الأمر ، فأبى اللّه تعالى أن يعذرهم دون أن ينفروا على ما كان منهم « 3 » . عن سفيان بن عيينة ، عن ابن جدعان ، عن أنس قال : قرأ أبو طلحة :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
فقال : ما أسمع اللّه عذر أحدا . فخرج مجاهدا إلى الشام حتى مات « 4 » . وقال السدي : جاء المقداد بن الأسود إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان عظيما سمينا ، فشكا إليه وسأله أن يأذن له ، فنزلت فيه :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
فلما نزلت هذه الآية اشتد شأنها على الناس ، فنسخها اللّه تعالى ، وأنزل :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى
[ سورة التوبة ، الآية : 91 ] « 5 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 207 - 208 ، وتفسير الطبري ، ج 10 / 94 . ( 2 ) السيوطي 139 ، وزاد المسير ، ج 3 / 438 ، وروى نحوه أبو داود في سننه برقم 2506 ، وفي سنده مجهول وهو نجدة بن نفيل . ( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 2 / 359 . ( 4 ) تفسير الطبري ، ج 10 / 97 ، وفي سنده ابن جدعان وهو ضعيف . ( 5 ) زاد المسير ، ج 3 / 442 ، والدر المنثور ، ج 3 / 246 .