تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الآية : 61 - قوله تعالى :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
. نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يؤذون الرسول ويقولون ما لا ينبغي ، قال بعضهم : لا تفعلوا ، فإنا نخاف أن يبلغه ما تقولون ، فيقع بنا . فقال الجلاس بن سويد : نقول ما شئنا ، ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول ، فإنما محمد أذن سامعة . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » . وقال محمد بن إسحاق بن يسار وغيره : نزلت في رجل من المنافقين يقال له : نبتل بن الحارث ، وكان رجلا أدلم ، أحمر العينين ، أسفع الخدين ، مشوه الخلقة . وهو الذي قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أراد أن ينظر الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث » . وكان ينم حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المنافقين ، فقيل له : لا تفعل . فقال : إنما محمد أذن ، من حدثه شيئا صدقه ، نقول ما شئنا ، ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » وقال السدي : اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد بن الصامت ووديعة بن ثابت ، فأرادوا أن يقعوا في النبي صلى اللّه عليه وسلم وعندهم غلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس ، فحقروه ، فتكلموا وقالوا : لئن كان ما يقوله محمد حقا لنحن أشر من الحمير . ثم أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره ، فدعاهم فسألهم ، فحلفوا أن عامرا كاذب ، وحلف عامر أنهم كذبة ، وقال : اللهم لا تفرق بيننا حتى تبين صدق الصادق من كذب الكاذب . فنزلت فيهم :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
ونزل قوله :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ
[ سورة التوبة ، الآية : 62 ] « 3 » . الآية : 64 - قوله تعالى :
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ
.
هامش
- ( 4 ) ولئلا ينفر الناس عنه ، رقم : 6534 ، وتفسير زاد المسير ، ج 3 / 454 ، وتفسير القرطبي ، ج 8 / 166 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 363 . ( 1 ) قوله تعالى :أُذُنٌأي يصدّق كل ما يقال له ، النيسابوري 210 ، وانظر تفسير القرطبي ، ج 8 / 192 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 366 . ( 2 ) تفسير الطبري ، ج 10 / 116 - 117 . ( 3 ) الدر المنثور ، ج 3 / 253 .