قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان المشركون يجيئون إلى البيت ويجيئون معهم بالطعام يتجرون فيه ، فلما نهوا عن أن يأتوا البيت ، قال المسلمون : من أين لنا الطعام ؟ فأنزل اللّه :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
شق ذلك على المسلمين ، وقالوا : من يأتينا بالطعام والمتاع ؟ فأنزل اللّه :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
. وأخرج مثله عن عكرمة وعطية العوفي والضحاك وقتادة وغيرهم « 1 » .
الآية : 30 - قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 30 ) .
قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ
. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى ومحمد بن دحية وشاس بن قيس ومالك بن الصيف ، فقالوا : كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن اللّه ؟ فأنزل اللّه في ذلك :
وَقالَتِ الْيَهُودُ
الآية « 2 » .
الآية : 34 - قوله تعالى :
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
.
نزلت في العلماء والقراء من أهل الكتاب ، كانوا يأخذون الرّشا من سفلتهم ، وهي المأكل التي كانوا يصيبونها من عوامهم « 3 » .
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 3 / 417 ، وتفسير القرطبي ، ج 8 / 106 .
( 2 ) أسباب النزول للسيوطي 138 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 10 / 83 .