اختلفتم فيه ، ففعل ، فأنزل اللّه تعالى :
* أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
إلى قوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 19 ) « 1 » .
الآية : 23 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ
.
قال الكلبي : لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة جعل الرجل يقول لأبيه وأخيه وامرأته : إنا قد أمرنا بالهجرة . فمنهم من يسرع إلى ذلك ويعجبه ، ومنهم من يتعلق به زوجته وعياله وولده فيقولون : ناشدناك اللّه أن تدعنا إلى غير شيء فنضيع .
فيرق فيجلس معهم ويدع الهجرة ، فنزلت يعاتبهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ
الآية « 2 » .
ونزلت في الذين تخلفوا بمكة ولم يهاجروا قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ
إلى قوله :
فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
[ سورة التوبة ، الآية : 24 ] يعني القتال وفتح مكة « 3 » .
الآية : 25 - قوله تعالى :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
( 25 ) .
أخرج البيهقي في الدلائل عن الربيع بن أنس أن رجلا قال يوم حنين : لن نغلب من قلّة ! وكانوا اثني عشر ألفا ، فشقّ ذلك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه تعالى :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
الآية « 4 » .
الآية : 28 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 28 ) .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ، ج 2 / 341 - 342 ، وهو في صحيح مسلم برقم 1879 .
( 2 ) زاد المسير ، ج 3 / 411 .
( 3 ) النيسابوري في أسباب النزول ، ص 206 .
( 4 ) أسباب النزول للسيوطي 137 .