تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الآية . عن زيد بن وهب قال : مررت بالربذة ، فإذا أنا بأبي ذر ، فقلت له : ما أنزلك منزلك هذا ؟ قال : كنت بالشام ، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
. فقال معاوية : نزلت في أهل الكتاب ، فقلت : نزلت فينا وفيهم ، وكان بيني وبينه كلام في ذلك ، وكتب إلى عثمان يشكو مني ، وكتب إليّ عثمان : أن اقدم المدينة ، فقدمتها ، وكثر الناس عليّ حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك ، فذكرت ذلك لعثمان ، فقال : إن شئت تنحيت وكنت قريبا . فذلك الذي أنزلني هذا المنزل ، ولو أمّروا عليّ حبشيا لسمعت وأطعت « 1 » . الآية : 37 - قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
( 37 ) . قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ
الآية . أخرج ابن جرير عن أبي مالك قال : كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا فيجعلون المحرم صفرا فيستحلون فيه المحرمات ، فأنزل اللّه :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
« 2 » . الآية : 38 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا
. نزلت في الحث على غزوة تبوك ، وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما رجع من الطائف وغزوة حنين أمر بالجهاد لغزو الروم ، وذلك في زمان عسرة من البأس وجدب من البلاد وشدة من الحر ، حين أخرفت النخل وطابت الثمار ، فعظم على الناس غزو
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه : الزكاة ، باب : ما أدي زكاته فليس بكنز ، رقم : 1341 ، والتفسير / التوبة ، باب : قوله :وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . .، رقم : 4383 ، والنيسابوري ، 206 - 207 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 350 - 351 . ( 2 ) السيوطي 139 ، وتفسير الطبري ، ج 10 / 93 .