9 - سورة التوبة « براءة »
الآية : 12 - قوله تعالى :
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
.
قال ابن عباس : نزلت في أبي سفيان بن حرب ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسائر رؤساء قريش ، الذين نقضوا العهد ، وهم الذين هموا بإخراج الرسول « 1 » .
الآية : 17 - قوله تعالى :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ
.
قال المفسرون : لما أسر العباس يوم بدر أقبل عليه المسلمون ، فعيروه بكفره باللّه وقطيعة الرحم ، وأغلظ علي له القول ، فقال العباس : ما لكم تذكرون مساوينا ولا تذكرون محاسننا ؟ فقال له علي : ألكم محاسن ؟ قال : نعم ، إنا لنعمر المسجد الحرام ، ونحجب الكعبة ، ونسقي الحاج ، ونفك العاني . فأنزل اللّه عزّ وجلّ ردا على العباس :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا
الآية « 2 » .
الآية : 19 - قوله تعالى :
* أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ
.
عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام قال : حدثنا معمر بن بشير قال : كنت عند منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال رجل : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد أن أسقي الحاج . وقال الآخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد أن أعمر المسجد الحرام . وقال آخر : الجهاد في سبيل اللّه أفضل مما قلتم . فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يوم الجمعة ، ولكني إذا صليت دخلت فاستفتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 10 / 62 ، وزاد المسير ، ج 3 / 404 .
( 2 ) النيسابوري 204 ، والسيوطي 136 ، وتفسير القرطبي ، ج 8 / 89 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 340 - 341 .