تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

8 - سورة الأنفال

الآية : 1 - قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
. قال ابن كثير « 1 » : يسألونك فيما شذّ من المشركين إلى المسلمين في غير قتال ، من دابة أو عبد ، أو أمة أو متاع ، فهو نفل للنبي صلى اللّه عليه وسلم يصنع به ما يشاء . وعن محمد بن عبد اللّه الثقفي ، عن سعد ابن أبي وقاص قال : لما كان يوم بدر قتل أخي عمير ، وقتل سعيد بن العاص ، وأخذت سيفه ، وكان يسمى ذا الكتيفة ، فأتيت به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « اذهب فاطرحه في القبض » . قال : فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا اللّه من قتل أخي وأخذ سلبي « 2 » ، فما جاوزت إلا قريبا حتى نزلت سورة الأنفال ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اذهب فخذ سيفك » « 3 » . وقال عكرمة ، عن ابن عباس : لما كان يوم بدر ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا » . فذهب شباب الرجال وجلس الشيوخ تحت الرايات ، فلما كانت الغنيمة جاء الشباب يطلبون نفلهم « 4 » ، فقال الشيوخ : لا تستأثروا علينا ، فإنا كنا تحت الرايات ، ولو انهزمتم كنّا لكم رداء . فأنزل اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
فقسمها بينهما بالسواء « 5 » . وعن مكحول ، عن أبي سلام الباهلي ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن عبادة بن
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ، ج 2 / 282 . ( 2 ) القبض : قال في النهاية : بالتحريك بمعنى المقبوض ، وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم . سلبي : وهو ما يأخذه أحد القرنين - أي : المتقاتلين - من الآخر في الحرب ، مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب وغيرها . ( 3 ) مسند أحمد ، ج 3 / 78 ، وتفسير الطبري ، ج 9 / 117 . ( 4 ) نفلهم : نصيبهم من الغنيمة والعطاء . ( 5 ) سنن البيهقي الكبرى ، ج 6 / 291 - 292 ، والمستدرك للحاكم ، ج 2 / 326 ، وسنن أبي داود برقم 2737 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 156 | خالد عبد الرحمن العك