تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الوادي يوم بدر ، حين قال للمشركين : « شاهت الوجوه » . ورماهم بتلك القبضة ، فلم يبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء « 1 » . قال حكيم بن حزام : لما كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السماء إلى الأرض ، كأنه صوت حصاة وقعت في طست ، ورمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلك الحصاة ، فانهزمنا ، فذلك قوله تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 2 » . الآية : 19 - قوله تعالى :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
. عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب قال : حدثني عبد اللّه بن ثعلبة بن صغير قال : كان المستفتح أبا جهل « 3 » ، وإنه قال حين التقى بالقوم : اللهم أينا كان أقطع للرحم وآتانا بما لم نعرف ، فافتح له الغداة . وكان ذلك استفتاحه ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
إلى قوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
( 19 ) « 4 » . قال السدي والكلبي : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم من مكة أخذوا بأستار الكعبة ، وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين ، وأهدى الفئتين ، وأكرم الحزبين ، وأفضل الدينين . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وقال عكرمة : قال المشركون : اللهم لا نعرف ما جاء به محمد - عليه السلام - فافتح بيننا وبينه بالحق . فأنزل اللّه تعالى :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
الآية « 5 » . الآية : 27 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
.
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ، ج 2 / 295 . ( 2 ) تفسير الطبري ، ج 9 / 136 ، ومعجم الطبراني الكبير ، ج 3 / 203 ، ومجمع الزوائد ، ج 6 / 84 ، وقال : إسناده حسن . ( 3 ) المستفتح : الذي طلب الفتح . ( 4 ) المستدرك : التفسير / الأنفال ، باب : شأن نزولإِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ، 2 / 328 ، وتفسير الطبري ، ج 9 / 138 ، ومسند أحمد ، ج 5 / 431 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 296 . ( 5 ) النيسابوري ، 196 - 197 ، والسيوطي ، 127 - 128 ، وزاد المسير ، ج 3 / 235 .