يا محمد ، أخبرنا متى الساعة ؟ إن كنت نبيا فإنك تعلم متى هي . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
وقال قتادة : قالت قريش لمحمد : إن بيننا وبينك قرابة ، فأسر إلينا متى تكون الساعة ؟ فأنزل اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
« 2 » .
وعن أبان بن لقيط « 3 » ، عن قرظة بن حسان قال : سمعت أبا موسى في يوم جمعة على منبر البصرة يقول : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الساعة وأنا شاهد ، فقال :
« لا يعلمها إلا اللّه ، لا يجليها لوقتها إلا هو ، ولكن سأحدثكم بأشراطها وما بين يديها .
إن بين يديها ردما من الفتن وهرجا » . فقيل : وما الهرج يا رسول اللّه ؟ قال : « هو بلسان الحبشة القتل ، وأن تحصر قلوب الناس ، وأن يلقى بينهم التناكر ، فلا يكاد أحد يعرف أحدا ، ويرفع ذوو الحجى ، وتبقى رجاجة من الناس لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا » « 4 » .
الآية : 188 - قوله تعالى :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا
.
قال الكلبي : إن أهل مكة قالوا : يا محمد ، ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فتشتري فتربح ، وبالأرض التي يريد أن تجدب فترحل عنها إلى ما قد أخصب ؟
فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 5 » .
الآيات : 189 - 191 - قوله تعالى :
* هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
إلى قوله تعالى :
وَهُمْ يُخْلَقُونَ
( 191 ) .
قال مجاهد : كان لا يعيش لآدم وامرأته ولد ، فقال لهما الشيطان : إذا ولد لكما ولد فسمياه عبد الحارث ، وكان اسم الشيطان قبل ذلك الحارث ، ففعلا ، فذلك قوله
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 3 / 297 ، وتفسير الطبري ، ج 9 / 94 .
( 2 ) تفسير الطبري ، ج 9 / 93 .
( 3 ) النيسابوري 192 ، والسيوطي 124 .
( 4 ) النيسابوري ، 193 - 194 ، والسيوطي 124 ، ومسند أبي يعلى ، ج 13 / 199 ، وفي سنده عبد الغفار بن القاسم وهو متروك .
( 5 ) زاد المسير ، ج 3 / 299 .