الآية : 175 - قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
.
قال ابن مسعود : نزلت في بلعم بن باعورا ، رجل من بني إسرائيل . وقال ابن عباس وغيره من المفسرين : هو بلعم بن باعورا « 1 » .
وقال الوالبي : هو رجل من مدينة الجبارين ، يقال له : بلعم ، وكان يعلم اسم اللّه الأعظم ، فلما نزل بهم موسى عليه السلام أتاه بنو عمه وقومه ، وقالوا : إن موسى رجل حديد ، ومعه جنود كثيرة ، وإنه إن يظهر علينا يهلكنا ، فادع اللّه أن يرد عنا موسى ومن معه . قال : إني إن دعوت اللّه أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي . فلم يزالوا به حتى دعا عليهم ، فسلخه ممّا كان عليه ، فذلك قوله :
فَانْسَلَخَ مِنْها
« 2 » .
وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص وزيد بن أسلم : نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي ، وكان قد قرأ الكتب ، وعلم أن اللّه مرسل رسولا في ذلك الوقت ، ورجا أن يكون هو ذلك الرسول ، فلما أرسل محمدا حسده وكفر به « 3 » .
الآية : 184 - قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
( 184 ) .
أخرج أبو حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال : ذكر لنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قام على الصفا فدعا قريشا ، فجعل يدعوهم فخذا فخذا ؛ يا بني فلان يا بني فلان ، يحذرهم بأس اللّه ووقائعه ، فقال قائلهم : إن صاحبكم هذا لمجنون ، بات يصوت إلى الصباح ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
الآية : 187 - قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
.
قال ابن عباس : قال جبل بن أبي قشير ، وشموال بن زيد ، وهما من اليهود :
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 3 / 287 ، وتفسير القرطبي ، ج 7 / 319 .
( 2 ) انسلخ منها : أي خرج منها وفارقها . الدر المنثور للسيوطي ، ج 3 / 145 .
( 3 ) النيسابوري 191 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 265 .
( 4 ) السيوطي 123 ، وزاد المسير ، ج 3 / 296 ، وتفسير القرطبي ، ج 7 / 230 .