تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قال أبو إسحاق : سمعت البراء يقول : لما نزلت هذه الآية :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيدا ، فجاء بكتف وكتبها ، فشكا ابن أم مكتوم ضرارته ، فنزلت :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
« 1 » . الآية : 97 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
. نزلت هذه الآية في ناس من أهل مكة ، تكلموا بالإسلام ولم يهاجروا ، وأظهروا الإيمان وأسروا النفاق ، فلما كان يوم بدر خرجوا مع المشركين إلى حرب المسلمين فقتلوا ، فضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم ، وقالوا لهم ما ذكر اللّه سبحانه « 2 » . عن أشعث بن سواد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
وتلاها إلى آخرها ، قال : كانوا قوما من المسلمين بمكة ، فخرجوا في قوم من المشركين في قتال ، فقتلوا معهم ، فنزلت هذه الآية « 3 » . الآية : 100 - قوله تعالى :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
. قال ابن عباس ، في رواية عطاء : كان عبد الرحمن بن عوف يخبر أهل مكة بما ينزل فيهم من القرآن ، فكتب الآية التي نزلت :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
. فلما قرأها المسلمون قال حبيب بن ضمرة الليثي لبنيه ، وكان شيخا كبيرا : احملوني ، فإني لست من المستضعفين ، وإني لا أهتدي إلى الطريق . فحمله بنوه على سرير متوجها إلى المدينة ، فلما بلغ التنعيم أشرف على الموت ، فصفق يمينه على شماله وقال : اللهم هذه لك وهذه لرسولك ، أبايعك على ما بايعتك يد
هامش
( 1 ) رواه الشيخان في صحيحيهما . البخاري : الجهاد ، باب : قول اللّه تعالى :لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ . .، رقم : 2676 ، ومسلم : الإمارة ، باب : سقوط فرض الجهاد عن المعذورين ، رقم : 1898 ، والنيسابوري ، 147 - 149 ، والسيوطي ، 85 - 86 . ( 2 ) أي في تتمة الآية المذكورة ، وهو قوله تعالى :قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً. انظر تفسير ابن كثير ، ج 1 / 541 - 542 . ( 3 ) تفسير القرطبي ، ج 5 / 345 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 116 | خالد عبد الرحمن العك