تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وبعد أن قضوا منها الشهوات . وأوردوها مورد الهلكات . فوقعت المسكينة بأبشع الفتن وخسرت أثمن التحف واستحقت من خالقها العذاب الأليم والنكال الشديد . وخسرت الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين . فكيف يجوز لمثل هذه المرأة المجرمة العارية المتهتكة ان تدعي - الحضارة والثقافة والتمدن والتقدم وهي بأضداد هذه العناوين متلبسة . وفي مهاوي الضلال والفساد متنكسة . فالويل لهم لقد غروها وخدعوها وأذلوها وظلموها :
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
فعلى العقلاء ان يتداركوا ما فات . وان يغتنموا الفرص قبل الفوات . والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل . وباب التوبة مفتوح وان اللّه يحب التوابين ويحب المتطهرين وهو الغفور الرحيم .
( قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ . أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ )
. والمسؤولية تقع على الآباء والأولياء والراضي شريك المجرم .

( الكمال الانساني )

الاسلام لم يكن مقيدا بمكان أو زمان . بل هو لكافة الأماكن والأزمان ولجميع الفئات والأجيال . ولم يكن مخصصا لأمة دون أخرى أو أبيض دون أسود أو لعربي دون أعجمي . ( المراد بالأعجمي كل ما لم تكن لغته عربية . بل هو دين البشرية جمعاء في مشارق الأرض ومغاربها . ودين العصور والأجيال مهما تكررت العصور وتعاقبت الأجيال . وتقدم العلم والعمران . فلذا أوجب اللّه تعالى اعتناقه واتباعه على كافة المخلوقات . من