وحيث يرتفع الستر والحجاب ذهب الحياء والعفاف . ويبدأ الداء . ويعم البلاء . وهناك الطخية العمياء .
* فعلى أهل الدين والشرف . أن يتأدبن بآداب القرآن . ويأتمرن بأوامر الرحمن وها هو يوجب الحجاب بأوضح بيان فيقول عزّ وجل :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ )
ويقول تعالى :
( إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
. . . إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً )
وقد تجرأت هذه المرأة المتهتكة على عصيان خالقها ومولاها المتفضل عليها بنعم لا تحصى قبل أن تكون شيئا مذكورا . فمن عليها بالحياة والعقل . ووهبها الجوارح العظمى وخلق لأجلها ما في الكون جميعا .
( وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ . وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ )
ولم تكتفي بهذا العصيان الأثيم لهذا الخالق العظيم والمنعم الكريم .
حتى اتبعت تلك الكفرة الفجرة . الكذبة المكرة أعوان الشيطان وأبالسة الزمان . الذين أعدوا لكل حق باطلا . ولكل قائم قاتلا ولكل باب مفتاحا . . . قد هونوا الطريق . واضلعوا المضيق .
( أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ )
لقد خدعوا تلك المرأة المسكينة ( بكل غرور ) . ودفعوها بكل محذور . وأوردوها المهالك وأوقعوها بكل فاسد . وهتكوا سترها .
وجردوها خمارها . وأخرجوها عريانة . نابذة لكل عفاف وحياء .