جُيُوبِهِنَّ )
الخمار ، المنديل والملاءة والجيوب ، العنق وما يتصل به من الصدر ) .
- بهذا الحصن المنيع والستر الشريف حصن الاسلام الفتاة وستر شرفها وعفافها عن كل ما يفسدها أو يهتك سترها ، أو يشين عفافها .
- وقد قطع عنها بذلك جميع أسباب المفاسد والرذائل من جذورها .
فحرم عليها ان تلمس يدها يد رجل أجنبي ، ولم يسمح لها أن تبدي شعرة من شعراتها ولا مقدار أنملة من جسمها لغير محارمها ، فأبعد الاسلام عنها الأمراض والعلل الروحية والنفسية ودفع جميع البلايا والمفاسد والخزايا قبل أن تصل إليها وهذا هو الدواء الوحيد لصيانة المرأة والفتاة ، عن جميع ما يفسدها ويشين شرفها وعفافها .
ولذا نرى عظيم العظماء وسيد الحكماء أمير المؤمنين عليه السّلام يوصي ولده الحسن عليه السّلام مخاطبا له في نهجه القويم قائلا :
( واكفف عليهن من ابصارهن بحجابك إياهن ، فان شدة الحجاب أبقى عليهن وليس خروجهن بأشد من ادخالهن من لا يوثق به عليهن . وان استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل . ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فان المرأة ريحانة وليست بقهرمانة . ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها في أن تشفع لغيرها وإياك والتغاير في غير موضع غيرة . . . ) النهج ص 490 .
هذا منبع الاسلام وهذه حصانته ومصدره ، وهذا حصنه وسياجه ، وهذه غيرته ومروءته ، وهذه محافظته في صيانة شرف المرأة وعفافها عن كل فاسد وعابث وشرير فاجر .
* وإذا بعصورنا الحاضرة ، المظلمة المدلهمة ، قد أطلقت العنان لتلك الفتاة المسكينة وخدعوها بغرورهم المزيفة ، وزينوا لها الخروج من حصنها ونبذها ستر الشرف والفضيلة . وحجاب العفاف والكرامة . إلى