تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى . وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى )
فإذا كان فرعون يتهددهم بمن هو أشد وأبقى . فها هم يهددونه باظهار صورة من يأتي ربه مجرما : فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا ، انه العذاب الذي لا ينتهي إلى موت أو فناء ، وفي الجانب الآخر
« الدَّرَجاتُ الْعُلى »
جنات تجري من تحتها الأنهار وذلك جزاء من تزكى وهزأت القلوب المؤمنة بتهديد الطغيان الجائر . وواجهته بكلمة الايمان القوية وباستعلاء الايمان الواثق المطمئن . واتبعته بتحذير الايمان الناصع وبرجاء الايمان العميق . ومضى هذا المشهد في تاريخ البشرية اعلانا لحرية القلب البشري باستعلائه على قيود الأرض وسلطان الأرض . وعلى الطمع وقد جهر بهذا الاعلان القوي الممتلئ بالايمان . ان للحق والايمان حقيقة ، متى تجسمت في المشاعر أخذت طريقها فاستعلنت ليراها الناس في صورتها الواقعية . يجب أن تتحقق حقيقة الايمان في النفس . وحقيقة الحق في القلب ، فتصبحان أقوى من حقيقة القوى المادية التي يستعلي بها الباطل ويصول بها الطغيان وهذا هو الذي كان في موقف موسى من السحرة . وموقف السحرة - بعد ايمانهم - من فرعون وطغيانه . وحزبه وأعوانه . والعاقبة للمتقين . * وكانت فلسطين وسوريا في عصر المسيح مستعمرة لليونان وفيها منهم خلق كثير وكان للطب فيها رواج هائل . ( وكان في الفصل الثالث عشر والرابع عشر من سفر اللاويين من التوراة الرائجة ) تعليم طويل في تطهير القرع والبرص بنحو يختص بروحانية الكهنوت ويوهم أنه من بركات الكهنة والآثار الروحية وان كان من نحو الحجر الصحي .