تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
يأنس به بمكة ويجدد الاقرار له كل يوم وليلة . ثم إن اللّه عزّ وجل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان لأنه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان وفي ذلك المكان ألقم الملك الميثاق ، ولذلك وضع في ذلك الركن . فلما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر اللّه وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا فان اللّه أودعه الميثاق والعهد دون غيره من الملائكة لان اللّه عزّ وجل لما أخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد ص بالنبوة . ولعلي ( ع ) بالوصية اصطكت فرائض الملائكة ، فأول من اسرع إلى ذلك الملك لم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد ص منه . ولذلك اختاره من بينهم وألقمه الميثاق وهو يجيء يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق .

( سبب بناء بيت اللّه الحرام )

عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : كنت مع أبي في الحجر فبينما هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس اليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال : اني أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها الا أنت ورجل آخر . قال : ما هي قال : أخبرني أي شيء كان سبب الطواف بهذا البيت فقال ( ع ) : ان اللّه عزّ وجل لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم ( ع ) ردوا عليه فقالوا :
( أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ )
فقال اللّه عزّ وجل :
( إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ )