تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
فقال ( ع ) : ان اللّه عزّ وجل حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة . عن بلير بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) لأي علة وضع اللّه الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره . ولأي علة تقبل ولأي علة أخرج من الجنة . ولأي علة وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره . . وكيف السبب في ذلك . تخبرني جعلني اللّه فداك فان تفكري فيه لعجيب . فقال ( ع ) : سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم الجواب وفرغ قلبك واصغ سمعك . أخبرك ان شاء اللّه : ان اللّه تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم ( ع ) فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق . وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان . وفي ذلك المكان تراءى لهم ، ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم ( ع ) . فأول من يبايعه ذلك الطائر وهو واللّه جبرائيل ( ع ) وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافى في ذلك المكان والشاهد على من أدى اليه الميثاق والعهد الذي أخذ اللّه عزّ وجل على العباد . وأما القبلة والاستلام فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق وتجديدا للبيعة ليؤدوا اليه العهد الذي أخذ اللّه عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة ويؤدوا اليه العهد والأمانة اللذين أخذا عليهم . ألا ترى أنك تقول : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة وو اللّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا وانهم ليأتوه فيعرفهم ويصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم وذلك أنه لم