تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
قالوا : بل أصبحنا ما بنا علة قال فضحك ( ع ) ثم قال : تشهدون ان لا إله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . قالوا : نشهد ان لا إله الا اللّه ، ولا نعرف محمدا . قال : فإنه رسول اللّه . قالوا : لا نعرفه بذلك انما هو اعرابي دعا إلى نفسه فقال : ان أقررتم والا لأقتلنكم . قالوا : وان فعلت . فوكل بهم شرطة الخميس وخرج بهم إلى الكوفة . وأمر ان يحفر حفرتين وحفر إحداهما جنب الأخرى ثم خرق فيما بينهما كوة ضخمة شبه الخوخة . فقال ( ع ) لهم : اني واضعكم في احدى هذين القليبين وأوقد في الأخرى النار فأقتلكم بالدخان . قالوا : وان فعلت فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا . فوضعهم في احدى الجبين وضعا رفقا ثم أمر بالنار فأوقدت في الجيب الآخر ثم جعل يناديهم مرة بعد مرة . ما تقولون فيجيبونه اقض ما أنت قاض حتى ماتوا . ثم انصرف ( ع ) . فسار بفعله الركبان وتحدث به الناس فبينما هو ذات يوم في المسجد إذ قدم عليه يهودي من أهل يثرب قد أقر له من في يثرب من اليهود انه اعلمهم وكذلك كانت آباؤه من قبل . قال الراوي وقدم على أمير المؤمنين ( ع ) في عدة من أهل بيته . فلما انتهوا إلى المسجد الأعظم بالكوفة : أناخوا رواحلهم ثم وقفوا على باب المسجد وارسلوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) : انا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز ولنا إليك حاجة فهل تخرج الينا أم ندخل إليك فقال ( ع ) : أخرج إليهم وهو يقول : سيدخلون ويستأنفون باليمين . فقال ( ع ) فما حاجتكم فقال عظيمهم : يا ابن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمد ص . فقال له : وأية بدعة . فقال اليهودي : زعم قوم من أهل الحجاز أنك عمدت إلى قوم شهدوا ان لا إله الا اللّه . ولم يقروا ان محمدا رسوله فقتلتهم بالدخان . فقال ( ع ) : فنشدتك بالتسع الآيات التي أنزلت على موسى ( ع ) بطور سيناء وبحق