تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

( أهل الباطل يصومون قبل الوقت ويفطرون قبل الوقت )

عن محمد بن إسماعيل الرازي عن أبي جعفر ( ع ) قال قلت له : جعلت فداك ما تقول في الصوم فإنه قد روى أنهم لا يوفقون لصوم ؟ فقال ( ع ) : أما انه قد أجيبت دعوة الملك فيهم فقلت : وكيف ذلك قال : ان الناس لما قتلوا الحسين ( ع ) أمر اللّه تبارك وتعالى ملكا ينادي : أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها لا وفقكم اللّه لصوم ولا لفطر . وعن رزين قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : لما ضرب الحسين ( ع ) بالسيف فسقط رأسه . ناد مناد من بطنان العرش ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم اللّه لأضحى ولا لفطر . ثم قال ( ع ) : فلا جرم واللّه ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثأر ثائر الحسين ( ع ) . أقول : وبالفعل لقد تحقق لدينا صحة ذلك فلذا نراهم يصومون قبل دخول شهر رمضان ويفطرون قبل نهايته . كما أنهم دائما يحجون قبل يوم الحج وهذا تصديقا لدعاء الملك عليهم . بل هذه أمور طبيعية فمن كانت قيادته بيد الشيطان فلا يدعه يأتي بعمل صحيح . وهذا ما تحقق لاتباع معاوية وحزبه . ولكن القبح والخزي على من يدعي انه من اتباع علي ( ع ) وحزبه وهو يتبعهم مسايرة لهم بدعوى أن الاتفاق على الباطل أحسن من الاختلاف على الحق . وهذا مبدأ الهلاك والدمار للأشرار ( ق )

( فطرة الصيام واجبة عنى كل فرد على رب العائلة )

عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الفطرة قال هي واجبة على الصغير والكبير والحر والعبد عن كل انسان صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب . وقال ( ع ) : لا بأس بأن يعطي الرجل عن عياله وهم غيب عنه ويعطي