تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث ) قال : من تعلم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها ، استوجب سخط اللّه ، وكان في درجة مع اليهود والنصارى ، الذين ينبذون كتاب اللّه وراء ظهورهم . من قرأ القرآن يريد به سمعة والتماس الدنيا ، لقي اللّه يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ، وزج القرآن في قفاه حتى يدخله النار ، ويهوى فيها من هوى . ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره اللّه يوم القيامة أعمى ، فيقول يا رب « لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا . قال : كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى » فيؤمر به إلى النار . ومن قرأ القرآن ، ابتغاء وجه اللّه وتفقها في الدين ، كان له من الثواب مثل ما أعطى الملائكة والأنبياء والمرسلون . ومن تعلم القرآن يريد به رياء أو سمعة ليمارى به السفهاء ، ويباهي به العلماء ، ويطلب به الدنيا ، بدد اللّه عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشد عذابا منه ، وليس نوع من أنواع العذاب الا سيعذب به من شدة غضب اللّه عليه وسخطه . ومن تعلم القرآن وتواضع في العلم وعلم عباد اللّه ، وهو يريد ما عند اللّه ، لم يكن في الجنة أعظم ثوابا منه ، ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزلا ولا درجة رفيعة ولا نفيسة ، الا وكان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل . 12 - البحار 19 / 28 : الخصال ، علي بن عبد اللّه الأسواري ، عن أحمد بن محمد بن قيس ، عن أبي يعقوب ، عن علي بن خشرم ، عن عيسى ، عن ابن عبيدة ، عن محمد بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انما أتخوف على أمتي من بعدي ثلاث خلال : ان يتأولوا القرآن على غير تأويله ، ويتبعوا زلة العالم ، أو يظهر فيهم
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 205 | محمد حسن القبيسي العاملي