في فضل التلاوة وما يتبع ذلك
« القرآن هو الناموس الإلهي الذي تكفل للناس باصلاح الدين والدنيا وضمن لهم سعادة الآخرة والأولى ، فكل آية من آياته منبع فياض بالهداية ومعدن من معادن الارشاد والرحمة ، فالذي تروقه السعادة الخالدة والنجاح في مسالك الدين والدنيا - عليه أن يتعاهد كتاب اللّه العزيز آناء الليل وأطراف النهار ، ويجعل آياته الكريمة قيد ذاكرته ، ومزاج تفكيره ، ليسير على ضوء الذكر الحكيم إلى نجاح غير منصرم وتجارة لن تبور .
وما أكثر الأحاديث الواردة عن أئمة الهدى عليهم السّلام وعن جدهم الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في فضل تلاوة القرآن » « 1 »
وقد أوردنا ما استطعنا جمعه من الأحاديث في هذا الفصل .
1 - فضل تلاوة القرآن
1 - أصول الكافي 2 / 601 : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يجئ القرآن في أحسن منظور اليه صورة ، فيمر بالمسلمين فيقولون هذا الرجل منا ، فيجاوزهم إلى النبيين فيقولون هو منا ، فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين فيقولون هو منا ، حتى ينتهي إلى رب العزة عزّ وجل فيقول : يا رب فلان ابن فلان أظمأت هواجره ، واسهرت
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن ص 33 .