عليه السّلام فقلنا له : جعلنا فداك سمعناك تقول كذا وكذا في أمر خادمتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب . قال :
فقال يا سدير ما تقرأ القرآن ؟ قال : قلت قرأناه جعلت فداك . قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه
« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ »
؟ قال : قلت جعلت فداك قد قرأته . قال :
فهل عرفت الرجل وعلمت ما كان عنده من علم الكتاب . قال : قلت فأخبرني حتى أعلم . قال : قدر قطرة من المطر الجود في البحر الأخضر ، ما يكون لك من علم الكتاب ؟ قال : قلت جعلت فداك ما أقل هذا . قال :
يا سدير ما أكثره لمن لم ينسبه إلى العلم الذي أخبرك به ، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » ؟
قال : وأومأ بيده إلى صدره فقال : علم الكتاب كله واللّه عندنا - ثلاثا .
14 - وفيه : حدثنا محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر الزيات ، عن عبد اللّه بن الوليد ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام أي شيء يقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قلت :
يقولون إن عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين عليه السّلام قال : فقال أيزعمون أن أمير المؤمنين عليه السّلام قد علم ما علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قلت : نعم ولكن لا يقدمون على أولي العزم من الرسل أحدا . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام . فخاصمهم بكتاب اللّه . قال : فقلت وفي أي موضع منه أخاصمهم ؟ قال اللّه تعالى لموسى
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ »
علمنا أنه لم يكتب لموسى كل شيء ، وقال اللّه تبارك وتعالى لعيسى « ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه » وقال اللّه تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه وآله
« جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
ونزلنا
عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
.