الماء ، فهذا وهو طير قد أعطى ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين ، ولم يعرف الماء تحت الهواء فكان الطير يعرفه ، ان اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه
« وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً »
فقد ورثنا نحن هذا القرآن ، ففيه ما يقطع به الجبال ويقطع به البلدان وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وان في كتاب اللّه لآيات ما يراد بها أمر الا أن يأذن اللّه به مع ما قد يأذن اللّه مما كتبه الماضون ، جعله اللّه لنا في أم الكتاب ، ان اللّه يقول في كتابه
« وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
ثم قال :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
فنحن الذين اصطفانا اللّه فورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء . وفي بصائر الدرجات مثله .
6 - بصائر الدرجات : حدثنا محمد بن الحسين ويعقوب بن زيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تعالى
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون في آل إبراهيم وينكرون في آل محمد عليهم السّلام ؟ قلت : فما معنى قوله
« وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
قال : الملك العظيم ان جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه ، فهو الملك العظيم .
7 - وفيه : حدثنا أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »
قال : الذكر القرآن ونحن قومه ، ونحن المسؤولون .
8 - وفيه : حدثنا عبد اللّه بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم ، عن عبد الحميد