السّلام بمكة فقال له رجل : انك لتفسر من كتاب اللّه ما لم يسمع به .
فقال أبو الحسن عليه السّلام : علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسر قبل أن يفسر في الناس ، فنحن نعرف حلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه وسفرية وحضريه ، وفي أي ليلة نزلت كم من آية وفيمن نزلت وفيما نزلت ، فنحن حكماء اللّه في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى
« سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ »
فالشهادة لنا ، والمسألة للمشهود عليه ، فهذا علم ما قد أتيته إليك وأديته إليك ما لزمني ، فان قبلت فاشكر وان تركت فالله على كل شيء قدير .
2 - تفسير العياشي 1 / 12 : عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شيء في تفسير القرآن فأجابني ، ثم سألته فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ؟ فقال عليه السّلام لي : يا جابر ان للقرآن بطنا وللبطن ظهرا ، يا جابر ليس بشيء أبعد عن عقول الرجال من تفسير القرآن ، ان الآية لتكون أولها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل نصرّفه على وجوه .
13 - وفيه : كشف اليقين ، محمد بن علي الكاتب الاصفهاني ، عن محمد بن المنذر الهروي ، عن الحسن بن الحكم بن مسلم عن الحسن بن الحسين المغربي ، عن أبي يعقوب الجعفي عن جابر ، عن أبي الفضيل ، عن أنس بن مالك ، قال : كنت خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فبينا أوصيه فقال : يدخل داخل هو أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين ، وأمير الغرّ المحجلين ، فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار . قال : فإذا علي قد دخل ، فعرق وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عرقا شديدا ، فجعل يمسح عرق وجهه بوجه علي فقال :
يا رسول الله ما لي أنزل في شيء ؟ قال : أنت مني تؤدّي عني ، وتبرئ ذمتي ، وتبلغ عن رسالتي . قال : يا رسول اللّه أو لم تبلغ الرسالة ؟ قال :