( إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ )
الامشاج الاخلاط . وهي إشارة إلى نطفة الذكر وبويضة الأنثى حال التلقيح . قد خلقت هذا الانسان يد القدرة الإلهية . لحكمة وغاية لا عن عبث وصدفة . ومن ثم جعله سميعا بصيرا .
أي زوّده بوسائل الادراك والإرادة اتماما للنعمة واكمالا للحجة . ومن ثم قد وهبه الاستعداد للتلقي . والاستجابة . وكل شيء وهبه إياه وفق حكمة .
( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ . . )
وعبر عن المهتدي بأنه شاكر لربه . وبالضال بأنه كفور . ويشعر الانسان بجدية الامر ودقته بعد هذه اللمسات ويدرك انه مخلوق لغاية كبرى وانه مزود بالمعرفة ومحاسب ومطالب . وانه في دار عمل واختبار يتبعها دار جزاء وعقاب .
( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً )
فيا لها من طامة كبرى من ابتلى فيها لا يبرا
( إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ . . )
وهذه العبارة للأبرار . مقابل ما استحق الكفار .
( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ )
انها صورة وضيئة لآل بيت محمد ( ع ) استحقوها بعد وفائهم بالنذر .
( وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً )
فهم يدركون صفة هذا اليوم الذي يعاقب فيه المجرمون .
( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ )
وهي تصور شعور البر والعطف والاحسان من آل بيت محمد ( ع ) إلى المسكين واليتيم والأسير . بعد ذلك فيه هذا المدح والثناء من خالقهم الكريم . وانهم ليجودون بالطعام مع حاجتهم اليه ولكن حب اللّه تعالى والتقرب اليه يدعوهم .
( إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ . . )
فهي الرحمة الفائضة والتقرب الخالص لوجه اللّه لا غير .