يعتزون بقسوتهم واللّه تعالى يطمئن المؤمنين بان الذي خلقهم أقوى منهم فإذا أراد تدميرهم فلا يمنعه مانع .
( وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا )
فهم لا يعجزون اللّه بقوتهم . وهو خلقهم وأعطاهم إياها وهو قادر على سلب ما أعطاهم . وكذا قادر على تبديلهم بغيرهم ولا يعسر عليه ذلك .
( إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ . . )
ويعقب على هذه اللفتة باطلاق المشيئة . ورد كل شيء اليه تعالى وليبدأ الانسان من قوته ومن مكره وحيله . ويتوجه للاستسلام لخالقه العظيم في كل أموره .
( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ )
فهي المشيئة المطلقة . تتصرف بما تريد والظالمين . . )
( أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً )
وقد أمهلهم لعلهم يرجعون اليه فيسعدوا في الدارين والا فقد اعدّ لهم عذابا أليما .
* * *
- 77 - سورة المرسلات آياتها ( 50 ) خمسون آية
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 1 إلى 15 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 )
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 )
وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 )
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 )
البيان : القضية قضية القيامة التي كان يعسر على المشركين تصور وقوعها . والتي أكدها لهم القرآن المجيد . بشتى المؤكدات في مواضع منه شتى . وكانت عنايته بتقرير هذه القضية في عقولهم . واقرار حقيقتها لهم في قلوبهم حتى تصبح مسألة ضرورية على واقعها لا بد منه