تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
عباده . فلا عنت ولا مشقة ولا عسر ولا ضيقة . ولا حرج . يأخذ الأمور في يسر ورخاء وسهولة
( ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ )
.
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً )
فالأولى تيسير للأمور . والثانية تكفير للسيئات . واعظام للاجر . فهو الفيض الرباني . وهو حكم لكل مخلوق أراد رضا اللّه تعالى . وهذا ما يغمر القلب بالشعور بالله وفضله العميم . وباب اليسر والغفران مفتوح لا يغلق .

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) البيان : وهذا هو البيان الأخير لتفصيل مسألة الإقامة في البيوت . والانفاق في فترة العدة - على اختلاف مدتها . فالمأمور به هو أن يسكنوهن مما يجدون هم من سكنى . لا أقل مما هم عليه في سكناهم . وما يستطيعونه حسب مقدرتهم . غير عامدين إلى مضارتهم .
( سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً )
فالأمر منوط بالله في الفرج بعد الضيق .
( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ )
وهذا انذار طويل وتحذير مفصّل . كما أنه تذكير عميق بنعمة اللّه بالايمان والنور . ووعده بالاجر في الآخرة وهو أحسن العطاء . فأخذ اللّه لمن يعتو عن أمره ولا يؤمن برسله ولم يتبعهم فيعذبه
( عَذاباً نُكْراً )
.
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 472 | محمد حسن القبيسي العاملي