- 66 - سورة التحريم آياتها ( 12 ) اثنتا عشرة آية
[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 ) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 2 ) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 ) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 )
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ( 5 )
البيان : تبدأ السورة بهذا العتاب من اللّه سبحانه لرسوله ص
( لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ )
وهو عتاب مؤثر
( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً )
.
ومن النص نطلع على نموذج من تلك الفترة العجيبة في تاريخ البشرية . ونعلم أن اللّه قد أطلع نبيه على ما دار بين زوجتيه عائشة وحفصة بشأن ذلك الحديث الذي أسره إلى بعض أزواجه وهي حفصة وانه ص حين راجعها فيه اكتفى بالإشارة إلى جانب منه . ترفعا عن السرد الطويل . وتجملا عن الإطالة في التفصيل . وانه انبأها بمصدر علمه وهو المصدر الأول الذي لا تخفى عليه خافية .
( قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ )
والإشارة إلى العلم والخبر هنا إشارة مؤثرة في حالة التآمر والمكيدات المحبوكة وراء الاستار ترد السائلة إلى هذه الحقيقة التي ربما نسيتها أو غفلت عنها وترد القلوب بصفة عامة إلى هذه الحقيقة . كلما قرأت هذا القرآن .
وقد روى أن النبي ص أخبر حفصة بنت عمر بن الخطاب بخبر وقال لها ان أنت أخبرت به فعليك لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . فقالت نعم ما هو . فقال لها : ان أبا بكر يلي الخلافة بعدي .
ثم بعده أبوك . فقالت من أنبأك هذا قال نبأني الخبير العليم . فأخبرت