تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
حفصة به عائشة من يومها . وأخبرت عائشة أباها أبا بكر . واخبر أبو بكر عمر بن الخطاب بذلك . فاجتمع أربعة مع الرجلين على أن يدسّوا السم لرسول اللّه ص . فنزل جبرائيل واخبره بذلك . . .
( إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما )
. ومن هذه الحملة الضخمة الهائلة ندرك عمق الحادث وأثره في قلب رسول اللّه ص . حتى احتاج الامر إلى اعلان موالاة اللّه وجبريل وصالح المؤمنين - يعني علي بن أبي طالب ( ع ) - والملائكة بعد ذلك . ليطيب خاطر الرسول ص ويحسّ بالطمأنينة والراحة من ذلك الامر الخطير الذي دبره الرجلان مع ابنتيهما وسيعلم اللذين ظلموا اي منقلب ينقلبون . وكذلك دلالة الآية التالية . وتفصيل صفات النساء اللاتي يمكن أن يبدل اللّه النبي ص بهن عن عائشة وحفصة لو طلقهما . مع توجيه الخطاب للجميع في معرض التهديد .
( عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ . . أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ )
وهي الصفات التي يدعوهن إليها عن طريق الايحاء والتلميح . يعني هكذا ينبغي أن تكون المؤمنات الصالحات متكاملة الصفات .
( ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً )
لان نساء النبي ص كان فيهن الثيبات . والابكار . وهو تهديد يدلهن لا بد كان له ما يقتضيه من تأثير مكايداتهن في قلب رسول اللّه ص وشدة غضبه منهما .

[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 6 إلى 12 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 9 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 )