تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 11 إلى 12 ]

رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً ( 11 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 ) البيان : هنا لفتة مبدعة عميقة صادقة ذات دلائل منوعة . وهي أن هذا الذكر . الذي جاء من عند اللّه تعالى . وصل إليهم من خلال شخصية الرسول الصادق . حتى كأن الذكر نفذ إليهم مباشرة بذاته . لم تحجب شخصية الرسول ص شيئا من حقيقته . والوجه الثاني لايحاء النص هو أن شخصية الرسول ص قد استحالت ذكرا . فهي صورة مجسمة لهذا الذكر . صنعت به فصارت هو . وهو ترجمة حية لحقيقة القرآن . وكذلك كان رسول اللّه ص . وهكذا وصفه الواصفون . ( كان خلقه القرآن ) .
( قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً )
وهو الرزاق في الدنيا والآخرة . وهكذا يلمس نقطة الرزق .
( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ )
السماوات السبع لا علم لنا بحقيقة مدلولها وأبعادها . وكذلك الأراضي السبع . فعلينا التسليم بصحة كلما ورد في القرآن المجيد . * * *