تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الايمان . فإذا استقر الايمان ورسخ . فالعزة معه مستقرة راسخة .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ )
الأموال والأولاد ملهاة . ومشغلة إذا لم يستيقظ القلب ويدرك غاية وجوده
( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ )
فيترك كل شيء وراءه لغيره . انها اللمسات المنوعة . في مكان المناسب لتذكير الانسان دائما ولا يغفل عن ذكر اللّه تعالى . وهو مصدر الأمان . وهكذا يربي اللّه المسلمين بهذا القرآن المجيد . * * *

- 64 - سورة التغابن آياتها ( 18 ) ثماني عشرة آية

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 ) أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) البيان : فكل ما في السماوات والأرض لله عزّ وجل وهو متوجه اليه بالتسبيح والتحميد وقلب هذا الوجود مؤمن بخالقه العظيم . واللّه مالك لكل شيء واللّه محمود بذاته . فإذا وقف الانسان وحده في خضم هذا الوجود الكبير كافر القلب جامد الروح . لا يؤمن بالله ولا يمجده فإنه يكون شاذا بارزا بالشذوذ . ويكون منبوذا في موقفه .
( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ . فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ )
فعن إرادة اللّه وعن قدرته صدر هذا الانسان . وأودع فيه امكان الاتجاه إلى الكفر أو إلى الايمان . وترك له الخيار والاختيار في أيهما شاء . وقد ميز اللّه تعالى هذا الانسان بهذه