لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا )
خطة التجويع التي تبدو ان خصوم الحق والايمان يتمسكون بها في حرب العقيدة الحقة . انها خطة قريش وهي تقاطع بني هاشم في الشعب لينفضوا عن نصرة رسول اللّه ص
( وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
.
وهكذا يثبّت اللّه المؤمنين ويقوي قلوبهم على مواجهة هذه الخطة اللئيمة . التي يلجأ أعداء اللّه إليها في حربهم للحق وأهله . فالتجويع خطة لا يفكر فيها الا الطغاة .
( يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ )
وقد نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبي المنافق . لما كانوا في وقعة أحد . فلما بلغت رسول اللّه ص - الذي يعبر عنه بالأذل هذا المنافق - وكان عبد اللّه بن هذا المنافق مع رسول اللّه وكان من المؤمنين الأخيار - فأرسل اليه وأخبره بما يقول أبوه فقال الابن المؤمن غدا سيعرف القائل من هو الاعزّ ومن هو الأذل . ثم توجه إلى المدينة وسبق الناس حتى إذا وصل أبوه وأراد الدخول لزمه في جلابيبه . وأقسم برب العزة انه سيسقي الأرض من دمه . إذا لم يعف عنه رسول اللّه ص وقال له : الآن ستعرف من الأعز ومن الأذل . ولزم والده بيده وشهر سيفه فوق رأسه بيد أخرى . ومنعه من دخول المدينة . فلما بلغ رسول اللّه ص ذلك . ارسل اليه بتركه وعفى عنه . ولم يتركه حتى جاءه الرسول يأمره بتركه بأمر الرسول ص .
( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )
ويضم اللّه تعالى رسوله والمؤمنين إلى جانبه ويضفي عليهم من عزته وهو تكريم هائل لا يكرمه الا اللّه تعالى . واي تكريم بعد هذا التكريم الملازم لعزة القوي العظيم . وقد صدق اللّه تعالى . فجعل العزة صنوا الايمان في قلب المؤمن . العزة المستمدة من عزته تعالى . العزة التي لا تهون ولا تنحني لغير الخلاق العظيم . ولا تزايل القلب المؤمن في أحرج اللحظات الا ان يتضعضع فيه