وودّا لأعداء اللّه . فاما ايمان ثابت لله ولرسوله مع البراءة من أعدائهما واما كفر بالله وبالرسول .
( وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ )
فروابط الدم والقرابة هذه تنقطع عند حد الايمان انها يمكن ان ترعى إذا لم تكن هناك محادة وخصومة بين لواءين . هناك حرب بين حزب اللّه وحزب الشيطان منذ يوم ابني آدم هابيل وقابيل . إلى عصرنا وإلى يوم القيامة
( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ )
فهو ايمان مثبت في قلوبهم بيد اللّه مكتوب في صدورهم .
( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ )
وما يمكن ان يعزموا هذه العزمة الا بروح من اللّه عزّ وجل .
( وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ )
جزاء ما تجردوا في الأرض من كل رابطة وآصرة ونفضوا عن قلوبهم كل عرض من اعراضها الفانية
( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ )
.
وهذه صورة وضيئة راضية مطمئنة . ترسم حالة المؤمنين هؤلاء في مقام عال رفيع وفي جوّ راض وديع . ربهم راض عنهم وهم راضون عن ربهم . . انقطعوا عن كل شيء . . ووصلوا أنفسهم به . فتقبلهم في كنفه . وافسح لهم في جنانه . واشعرهم برضاه فرضوا ورضيت نفوسهم بهذا القرب . وأنست به واطمأنت اليه
( أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ )
.
فهم جماعته المتجمعة تحت لوائه . المتحركة بقيادته . المهتدين بهديه . المحققة لمنهجه الراضية بقضائه وقدره فهي قدر من قدر اللّه
( أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
ومن يفلح إذا لم يفلح أنصار اللّه عزّ وجل وحزبه المختارون .
وهكذا تنقسم البشرية إلى حزبين اثنين حزب اللّه وحزب الشيطان وإلى رايتين راية الحق وراية الباطل . فكل فرد بشري . اما ان يكون من حزب اللّه المفلح . فهو واقف تحت راية الحق . واما ان يكون من