هذا مقابل لرفعة المكان الذي تطوعوا بتركه . ورفعوا عنه لاعتبار رآه الرسول ص
( وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )
.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً )
وقد عمل بهذه الآية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) لا غير وقد أحجم الناس عن مناجاة الرسول واختص به علي ( ع ) وشق ذلك على الناس حيث حسدوا عليا ( ع ) وأبت نفوسهم ان تجود بالصدقة فرفع ذلك عنهم .
( أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ )
وفي هاتين الآيتين تنديد على المنافقين
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ )
وهذه الحملة القوية على المنافقين الذين يتولون قوما غضب اللّه عليهم . كما تدل على عظمة المسلمين يومذاك ويكشف أيضا عن كذب المنافقين بانكار ما كانوا يدبرون ضد الاسلام وهم يتظاهرون بالاسلام لكيد المسلمين
( اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً )
( وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ )
وهم يعلمون انهم كاذبون . في هذه الايمان . انما هم يتقون بايمانهم ما يتوقعونه من مؤاخذتهم . بما ينكشف من دسائسهم
( اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً )
وبذلك يستمرون في دسائسهم للصدّ عن الحق .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 16 إلى 22 ]
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 17 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 18 ) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 )
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )