تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ليحزن الذين آمنوا . ووعد اللّه قاطع في أن الشيطان لن يبلغ بهذه الوسيلة نيله .
( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
فهو الحارس الحامي . وهو القوي العزيز . وهو العليم الخبير . وهو الشاهد الحاضر الذي لا يغيب . ولا يكون في الكون الا ما يريد . وقد وعد بحراسة المؤمنين .

[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 11 إلى 15 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 13 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 ) البيان : فالآية تحض على الافساح للقادم ليجلس . كما تحض على إطاعة الامر إذا قيل لجالس ان يرفع فيرفع . وهذا الامر يجئ من القائد المسؤول عن تنظيم الجماعة لا من القادم . والغرض هو ايجاد الفسحة في النفس قبل ايجاد الفسحة في المكان ومتى رحب القلب اتسع وتسامح واستقبل الجالس اخوانه بالحب والسماحة . وعلى طريقة القرآن في استجاشة الشعور عند كل تكليف . وقد كانت المناسبة مناسبة القرب من الرسول ص من المنافقين لمنع الأخيار كسليمان وأبي ذر رضوان اللّه عليهما . ان الايمان الذي يدفع إلى فسحة الصدر وطاعة الامر . والعلم الذي يهذب القلب . فيتسع ويطيع . يؤديان إلى الرفعة عند اللّه درجات . وفي