تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وأخرى يراد منها أن اللّه تعالى سيجازي عبده المطيع له المذعن لامره في هذه الدنيا . النعيم الخالد في دار الخلود على طاعته له في هذه الدار . ويكون الاحسان الأول من العبد - وهو الطاعة - وجزاؤه الاحسان من المولى على طاعته وهو نعيم الجنة في الآخرة . وكلا المعنيين حسن . والأول أولى من الثاني . والثاني أظهر من الأول لان الآية وردت في مقام النعم الأخروية التي استحقها العبد المطيع من مولاه الكريم على طاعته .
( مُدْهامَّتانِ
. أي مخضرتان تميل إلى السواد من شدة خصابتهما ) .
( حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ )
كأن الآية تشوق العرب الذين يسكنون البادية في الخيام .
( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ )
يعني عذراء ابكار في منتهى الصيانة والعفة .
( مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ )
وهي الابسطة . وكأنها من صنع عبقري ماهر في صنعته .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ )
فآلاء الخالق العظيم على مخلوقاته الآدميين . في الدنيا لا تعد ولا تحصى في الدنيا فكيف يمكن احصاؤها في دار الخلود والدوام . ويقابلها دار عذاب ونكال لمن عصاه في هذه الحياة وتعد حدوده . وانحرف عن منهجه وخالف قانونه الحق المبين الخلود في النار .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 409 | محمد حسن القبيسي العاملي