- 56 - سورة الواقعة آياتها ( 99 ) تسع وتسعون آية
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 26 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 )
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 )
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 )
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 )
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 )
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 )
البيان : هذا المطلع واضح فيه التهويل في عرض هذا الحدث الهائل . وهو يتبع أسلوبا خاصا . يلحظ فيه هذا المعنى . ويتناسق مع مدلولات العبادة
( إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ )
.
( خافضة رافعة ) ومعنى ذلك أن الانسان إذا مات جسمه فنفسه اما أن تهوى في الجحيم . ونار البرزخ - وفي نار جهنم بعد النشور والحساب . ان كان من المجرمين الأشرار .
واما أن تصعد إلى جنة البرزخ - وفي الآخرة إلى جنة الخلد ان كان من المتقين الأخيار .
( خافضة رافعة ) ان الموت يخفض أناسا كانوا في القصور العالية والرئاسة الواسعة ويرفع أناسا كانوا يسكنون الأكواخ الحقيرة . إلى أعلى جنات النعيم . ومراتب القديسين .
( وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا )
فما أهول هذا الهول . الذي يرج الأرض .
ويبس الجبال . ويتركها هباء منبثا . فالويل لمن يغفلون عن ذلك اليوم .
الذي يخفض أناسا . ويرفع آخرين .
( وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً )
فأهل الجنة قسمان . الأنبياء والأوصياء .
في أعلى الجنان والباقي أدنى منهم لان الاجر بمقدار المشقة وأشد