الصور في كل حركة أو سكون ويعرضها كما صدرت بدون أدنى زيادة أو نقصان . والعلم يعرض كما هو تماما . فأين تذهبون أيها المجرمون فأين الفرار والمهرب . والغرامة هائلة والخسران نعيم الجنة . والعقاب فظيع لهب الجحيم وثياب من قطران . وسلاسل من نار
( وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ )
( سَنَفْرُغُ لَكُمْ )
أيها الضعفاء تمردوا اليوم على مولاكم المنعم المحسن المحسن واستعدوا غدا إلى الحساب والنقاش . والجزاء والعقاب فالويل للغافلين والمنحرفين غدا غدا وهذه هي الأفلام التي كنتم تنفقون أموالكم وأعماركم عليها تعلمون بها أولادكم الرقص والفجور ها هي معروضة امامكم كما كنتم تشاهدونها في حياتكم الدنيا هل تستطيعون التكذيب أو الانكار .
( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ )
وهذا مشهد أيضا عنيف ومع العنف هوان . حيث يقترن بتلك الصورة البشعة التي تعتري المجرمين حين تقرن رقابهم إلى أقدامهم بسلاسل من نار . واغلال من نار . والسياق يبرز تلك الحالة بصورة كأنها امام أعين السامعين لتلك الآيات التي تصور حالة المجرمين حين خروج أرواحهم من أبدانهم وحين خروجهم من قبورهم وجرهم إلى المشهد العام والعرض الأكبر بحالتهم المزرية مهانة .
( هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ )
هذه هي برزت للعيان وارتفع عنها الحجاب وأصبحت أمام أعين المجتمعين بدون أدنى شك أو ارتياب . بمجرد خروج الروح من البدن وانعدام عالم الغرور والخداع في هذه الحياة . وظهور عالم البرزخ بجنته وناره الموقدة .
( يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ )
انظروا ومحصوا هل بعد ذلك ارتياب .
( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ )
الأظهر ان الجنتين هما جنة البرزخ