تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
دراسة توزيع الألوان في زهرة واحدة من نبتة واحدة لتقود القلب المفتوح - الذي فيه حياة - إلى اعماق الحياة واعماق الايمان بخالقها العظيم . مبدع هذه الحياة الذي يتحد كافة المخلوقات بايجادها
( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ
. وان يسلبهم شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ) والنص القرآني يقرر ان اللّه انبت النبات أزواجا
( مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ )
وهي حقيقة ضخمة قد اهتدى إليها العلم بالاستقراء بعد آلاف السنين وبعد جهله لهذا . فكل نبات له خلايا تذكير . وخلايا تأنيث . اما مجتمعة في زهرة واحدة أو في زهرتين في العود الواحد . واما منفصلة في عودين أو شجرتين ولا توجد الثمرة الا بعد عملية التقاء . وتلقيح بين زوج النبات كما هو الشأن في الحيوان والانسان على حد سواء . ووصف الزوج بأنه ( كريم ) يلقي ظلا خاصا مقصودا في هذا الموضع ليصبح لائقا بأن يكون
( خَلْقُ اللَّهِ )
( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ )
وليتحداهم ويتحد دعواهم المتهافتة .

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 11 إلى 15 ]

هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 ) وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 ) البيان : ثم يعالج قضية الشكر لله عزّ وجل . وتنزيهه عن الشرك كله . وقضية الآخرة والعمل والجزاء
( وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 39 | محمد حسن القبيسي العاملي