تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لا يخفى عليه شيء
( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ )
ان المشهد كله حوار فتعرض جهنم فيه في معرض الحوار . وبهذا السؤال والجواب يتجلى مشهد عجيب رهيب . ثم تنادي
( هَلْ مِنْ مَزِيدٍ )

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 31 إلى 40 ]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 35 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) البيان : يأتي التكريم في كلمة لأهل الايمان والتقوى . وفي كل حركة وإشارة
( هذا ما تُوعَدُونَ )
فالجنة تقرب وتزلف . فلا تكليف ولا مشقة . بل هي التي تجيء ( غير بعيد ) ونعيم الرضى يتلقاهم مع الجنة
( هذا ما تُوعَدُونَ )
من الملأ الأعلى . وهم يخشون ربهم بالغيب . ثم يؤذن لهم بالدخول بسلام
( لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها )
( وَلَدَيْنا مَزِيدٌ )
من المقام الرفيع بجوار محمد وآله الطاهرين .
( وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ )
الحقيقة التي يشير إليها هي هي . ولكنها في صورتها الجديدة ف
( هَلْ مِنْ مَحِيصٍ )
الملك كله لله . فأين يهرب المجرمون . والحاكم محيط بهم أينما كانوا
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ )
ان في مصارع الغابرين لذكرى لأولي الألباب . وانه للحق من ربكم ووعد غير مكذوب .
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما )
انما يفرق بين الكبير والصغير والحقير والجليل . من هو محدود القدرة . المختص بالمخلوقين ولكن اللّه تعالى حسبه ان يريد ايجاد شيء فيوجد في لحظة أو أقل
( كُنْ فَيَكُونُ ) *
.