تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
البيان : ان خالق البشر . الذي يعرف مداخل الانسان ومساربه . ويعرف طاقته واستعداده . ويعرف من اين يدخل الشيطان الرجيم اليه يحوط الداعية إلى اللّه من نزغات الغضب أو نزغات الشيطان مما يلقاه في طريقه مما يثير غضب الحليم . فالغضب قد ينزغ . وقد يلقي في الروع قلة الصبر على الإساءة أو ضيق الصدر عن السماحة . فالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم حينئذ وقاية تدفع محاولاته :
( وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ )
. هذه الآيات معروضة للانظار يراها العالم والجاهل . ولها في قلب الحي . روعة مباشرة . ولو لم يعلم الانسان شيئا عن حقيقتها العلمية . لهذا يكتفي القرآن المجيد بتوجيه القلب إليها وايقاظه من غفلته عنها هذه الغفلة التي ترد عليه من طول الألفة تارة . ومن تراكم الخواطر والحواجز والموانع تارة أخرى . فيجلوها القرآن عنه لينتقض جديدا حيا يقظا . وليتعاطف مع هذا الكون الصديق .
( فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ )
. وأقرب ما يرد على القلب عند ذكر
( فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ )
الملائكة وأولياء اللّه المقربين من الأنبياء والأوصياء المعصومين والتابعين لهم عن صدق ويقين .