تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
البيان :
( قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ )
. وهي كلمة الذليل البائس ( ربنا ) وقد كانوا يكفرون وينكرون - أحييتنا أول مرة - حين نفخت الروح في الموات . فإذا نحن أحياء . ثم أحييتنا الأخرى بعد موتنا . فجئنا إليك . وانك لقادر على اخراجنا مما نحن فيه
( فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ )
.
( ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ )
فهذا هو الذي يقودكم إلى ذلك الموقف الرهيب .
( فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ )
موقف الحكم والاستعلاء على كل شيء في موقف الفصل الأخير .
( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ . . )
آيات اللّه ترى في كل شيء في هذا الوجود
( وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ )
فالذي ينيب إلى ربه يتذكر نعم اللّه تعالى . ويتذكر فضله . ويتذكر آياته التي ينساها الجاهلون .
( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )
لا يرضى الكافرون من المؤمنين أن يخلصوا دينهم لخالقهم وأن يدعوه وحده دون سواه . فليمض المؤمنون في وجهتهم وليدعوا ربهم وحده وهم الفائزون .
( رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ )
فهو سبحانه صاحب الرفعة والاستعلاء . وهو صاحب العزة والكبرياء . وهو الذي يلقي أمره المحيي للأرواح والقلوب على من يختاره من عباده .
( لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ )
في هذا اليوم يتلاقى البشر جميعا . ولكن كل مشغول بنفسه لا يفكر الا بخلاصه من النار وغضب الجبار
( يَوْمَ