( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
فله الألوهية وحده لا شريك له فيها ولا شبيه .
فهو المصدر لكل نعمة .
( إِلَيْهِ الْمَصِيرُ )
فلا مهرب من حسابه ولا مفرّ من عقابه . واليه يرجع الامر كله .
( ما يجادل في آياتنا الا الذين كفروا ) بعد تقرير تلك الصفات العلوية . وتقرير الوحدانية . يقرر ان هذه الحقائق مسلمة من كل من في الوجود . وكل ما في الوجود دال بوجوده على عظمه موجده .
امّا الذين كفروا فهم وحدهم الذين يجادلون في هذه الحقائق والمسلّمات
( فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ )
فمهما تقلبوا وتحركوا . وملكوا واستمتعوا . فهم إلى اندحار وهلاك ودمار . ونهاية أمرهم إلى النار
( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ )
فهي قصة قديمة من زمن نوح ( ع ) . وأهل التكذيب والطغيان على مدى الأزمان . وكل ما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوه بألسنتهم دون قلوبهم )
( فَكَيْفَ كانَ عِقابِ )
ولقد كان عقابا مدمرا قاضيا عنيفا شديدا . تشهد آثارهم من بعدهم .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 6 إلى 10 ]
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 ) الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ( 10 )
البيان : فمتى حقت كلمة اللّه على أحد فقد هوى وقضي الامر .
وبطل كل جدال . وهكذا يصور القرآن الحقيقة الواقعة . حقيقة